الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

354

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وقلوب الخاصة : اطمأنت بذكر الله ، وذلك في أخلاقهم وتوكلهم وشكرهم وصبرهم ، فسكنوا اليه . وقلوب العلماء : اطمأنت بالصفات والأسامي والنعوت ، فهم يلاحظون ما يظهر بها ومنها على الدهور . وأما الموحدون فكالغرقى ، لا تطمئن قلوبهم بحال ، كيف تطمئن بذكر من جهلوه ، أم كيف تطمئن بذكر من لم يؤمنهم بل خوفهم وحذرهم ؟ ! » « 1 » . ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « إذا ذكرت الله تعالى ذكر معك كل من يسمعك ، لأنك تذكر بلسانك ثم بقلبك ، ثم بنفسك ، ثم بروحك ، ثم بعقلك ، ثم بسرك ، ذلك في الذكر الواحد . فإذا ذكرت الله تعالى بلسانك ، ذكر مع ذكر لسانك الجمادات كلها . وإذا ذكرت بقلبك ، ذكر مع قلبك الكون ومن فيه من عوالم الله . وإذا ذكرت بنفسك ، ذكرت معك السماوات ومن فيها . وإذا ذكرت بروحك ، ذكر معك الكرسي ومن فيه من عوالمه . وإذا ذكرت بعقلك ، ذكر معك حملة العرش ومن طاف به من الملائكة الكروبيين والأرواح المقربين . وإذا ذكرت بسرك ، ذكر معك العرش بجميع عوالمه إلى أن يتصل الذكر بالذات » « 2 » . [ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 625 . ( 2 ) - الشيخ الشيخ ابن عطاء الله السكندري مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح ص 9 . ( 3 ) - آل عمران : 191 .